السيد علي الطباطبائي

520

رياض المسائل

وبالجملة لا ريب في المسألة ، سيّما مع عدم وضوح حجّة على قول الصدوق والإسكافي ، ولا أمارة ، عدا ما يستدلّ للثاني . أوّلا : بمشاركة الأجداد للأبوين في التسمية الّتي أخذوا بها الميراث الّذي عيّن لهم وهي الأُبوة . وثانياً ببعض أخبار الطعمة الآتية . والمناقشة فيهما واضحة . أمّا الأوّل : فبعد ما عرفته ، مضافاً إلى منع المشاركة في التسمية عرفاً ولغةً ، لأنّ الجدّ لا يدخل في اسم الأب حقيقةً بدليل صحّة السلب ، بل مجازاً ، وكذا الجدّة بالنسبة إلى الأُمّ . وأمّا الثاني : فلأنّ ذلك محمول على إعطاء الجدّ والجدّة طعمة ، كما سيأتي التصريح به في الأخبار ، مضافاً إلى ما مرّ من صريح الآثار المعتضدة بعمل كافّة الأصحاب . وأمّا الصحيح : عن بنات الابنة والجدّ ، فقال : للجدّ السدس والباقي لبنات الابنة ( 1 ) . فغير صريح فيما ذهب إليه الصدوق ( 2 ) من مشاركة الجدّ مع أولاد الأولاد . ولا يمكن الاستناد إليه له . أمّا أوّلا : فلعدم تصريح فيه بكون الجدّ المشارك لبنات البنت جدّاً لميّت ، فيحتمل كونه جدّاً لبنات أب الميّت ، فيصحّ ما فيه من المشاركة ، ولكن يبقى حكم الردّ فيه غير مذكور ، ولا بأس به ، لاستفادته من غيره من الأخبار . وأمّا ثانياً : فلأخصّيته من المدّعى وان أمكن تطبيقه له ، إلاّ أنّ ذلك لا يدفع المرجوحيّة الثابتة له بذلك المعتبر مثله في مقام التعارض جدّاً .

--> ( 1 ) المصدر السابق : 473 ، الباب 20 ، الحديث 15 . ( 2 ) الفقيه 4 : 287 ، ذيل الحديث 5650 .